هذا هو حبي
هكذا أرى الحب و أعيشه، هذه هى مشاعري
.
.

الجدار

أشعر و كأن قلبي في ليل حالك يسير وحيداً ، يرتعش ذعراً قبل أن يكون برداً ، من صوت الرعد و صوت إنهمار المطر الغزير .

و بينما هو يسير في الطرقات باحثاً عن دار ليحتمي و يطمئن بداخله ، وجد ضالته المنشودة ، دار الأمان.. مشرعاً بابيه و كأنه يتلهف لإحتضانه ،  فجرى عليه قلبي ، فأطبق الدار بابيه خلف قلبي المرتعد.
 

و هدأ القلب.. و إطمأن للمكان.. و قرر البقاء بداخله حتى و إن إبتلعت السماء أمطارها، و إن إنبعثت الشمس من غيابها.

فقد وجد سكينته في جدرانه القوية ، و الدفء في مساحته الكبيرة ، و غفا القلب هكذا...
 

و إذ به يستيقظ على تساقط الماء عليه ، فإنتفض ليرى أنه لم يكن له سقف يحميه ، و بينما هو مذهولاً يلملم أفكاره باحثاً عن تفسير لما يحدث ، فإذ بصاعقة برق تخترق السماء لتهوي على القلب فتشطره نصفين ، و توقعه صريعاً ، و تتطاير دماؤه على جدار ، فنظر القلب إلى الجدار ، فعلم انه كان يتوهم أن هذا الجدار هو دار كامل عندما نظر إليه من جانبه الخارجي.

و أدرك أن:

- تعطشه للأمان و الإحتواء.

- بالإضافة إلى إرهاقه الشديد من البحث عن الدفء و الحنان دون جدوى.

- و إجهاده المضني من تخبطه في الطرقات المظلمة.

هم من أدوا به إلى هذا الوهم الكبير ، إلى هذا الدار الزائف الذي أدى إلى هلاكه.

عندها.. غفا القلب مرة آخرى.. و لكن بلا صحوة

 
 

بقلم

مها حمزة

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 اكتوبر, 2008 01:35 ص , من قبل amanyoussef
من مصر

تظل قلوبنا تبحث عن الأمان .. عن الحصن الذى يحمى .. عن القوه التى تقف أمام أى أذى أو جرح .. عن القلب الذى يضم برقه ويحنو بعطف .
يظل يبحث ، ويبحث .
فإن وجده .. استسلم بين يديه وترك حياته كلها له فهى فى أمان معه .
لكن حين ينهار هذا الحصن وتضيع الحمايه فلا يكون لهذا القلب إلا الموت فى مواجهه الجرح والألم .



صديقتى الرقيقه كلمات جميله ، ومليئه بالشجن .
سلمتى ، وسلم قلبك من أى حزن أو جروح .
لكى منى كل الود والإحترام .
ودمتى وقلبك بكل خير .


اضيف في 05 اكتوبر, 2008 03:32 ص , من قبل sswma
من مصر

اولا عودا حميدا بقالى كتير مش شوفت جديد ليك
لكن لااعلم تلك خاطره اما اصبح شعور والحقيقه القلوب بدات تشيخ كثيرا وقبل الاوان
من كتر الاوجاع وفى قلوب فعلا تموت من ظلم الغير ليه
وقلوب بتموت من كتر ظلمها للغير ومابين هذا وهذا هناك حياه وعلينا ان نحياها فهموم القلب كثيره سواء غدر اصدقاء او احباء او كثير وكثير فهذا الزمن اصبح داء للقلوب بفعل بشره فيه
فالله يعين القلوب على مابتلاها يعين من يملك الاحساس الصادق
تحياتى ليكى سومه


اضيف في 05 اكتوبر, 2008 06:05 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين

حال قلبكِ كحال الكثير ممن يبنون بيوت من اوهام ، ويصدقون وهمهم وعن اول اختبار تهدم اوهامهم فوق رؤوسهم ..

احترامي لقلمكِ لفكرتكِ الجميلة خيتو مها

تحياتي

ابو وديع


اضيف في 05 اكتوبر, 2008 03:01 م , من قبل galalelshikh
من مصر

اختى العزيزة
مها حمزة
اين انتى من زمان
وحشتنى كلماتك الحسان
مقالتك جميلة حقا و كم منا من ظن خطأ
ان فى شىء نجاته و كان فيه هلاكه
كما قال الشاعر:
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه::::
رب امرىء حتفه فيما تمناه.
لهذا يا أختاه عودتى نفسى الا افرح لامر يسعدنى و لااحزن لامر فيه حزنى
فلا ادرى ا الامر هو المفرح و ايهما هو المحزن
حقا فكرتك رائعة وجميلة
لكى منى السلام
جلال


اضيف في 06 اكتوبر, 2008 04:46 ص , من قبل Mostafatrad
من مصر

دارٌ بلا سقف

وطنٌ بلا مأوى

تفضحه الأعاصير و الأمطار و الرياح

ما أقساها شمس الظهيرة في صحراء

و الجدار وحده تذيبه بعض الماء

وحدي أحمل قلبي في خواء

لا ظلٌ .. و لا ريحٌ طيِّب


الرقيقة / مها

رائع أن نزرع و نفرح بالحصاد

و الحزن ، كل الحزن ..

يوم نجد ما أنفقنا العمر و لأمل من أجله .. تزروه الرياح

لكنك الأروع بقلبك

و قلمك

لك و قلمك الود و باقة ورد


اضيف في 06 اكتوبر, 2008 09:45 ص , من قبل mosen100
من مصر

صديقتي:-
رائع ..هنا تنحني كلماتي لكلماتك .
فما قمتي بكتابتة ما هو الا واقع من واقعنا التي تعيشة اغلب القلوب الرقيقة بحثا عن الامان في زمن اللاامان .بحلوة ومرة .
فكوني دوما متألقة في حرفك وانتقاءك لكلماتك .
ودمتي بكل خير ..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.