هذا هو حبي
هكذا أرى الحب و أعيشه، هذه هى مشاعري
.
.

وداعاً أيتها الصحراء

هل تعرف كيف تظل تجود و أنت على ثقة أن ما تبذله لن تذروه الرياح..؟
فتظل تعطي و تتفنن في العطاء، و لكن تظل لا تجد مقابلاً من التقدير،
فتحاول مراراً و تزيد، علَّك تجد صدى لما تفعل، و تحاول تمطر بغزارة في صحراء بوراً علَّها تنبت زرعاً، و لكن لا أثر للون الأخضر أن يشق تلك الصُفرَة.
 
و بعدما تفشل كل المحاولات.. فإنك تشعر بثِقَل رهيب يعتلي قلبك، و نقمة على تلك الصحراء.
و تشعر بجفاف شديد بعد كل تلك الأمطار المهدرة، و لكن.. لا أحد يبالي.
و حتى إن مِتُ جفافاً، هل ستخضر الصحراء؟
بلا فائدة..
 
أفكر بشكل جدي أن أترك مجالاً لنفسي لأشعر فيه بالجفاف و الآلام مؤقتاً إلى ان أعبر هذا المجال، و لن أبالي من الآن بخُضْرَة الصحراء، تلك الأوهام الخضراء التي كنت أنتظرها، لابد أن أتركها و صحرائي و أمضي.
نعم.. فكيف لسماء أن تعشق صحراء جرداء و تترك الجنان؟ هل كان هذا تحدي خاسر أن أرتوي من الصحراء؟
ربما..
سأجد بستاني يوماً ما، و أغرقه أمطاراً و أفجر فيه الينابيع و الأنهار ببرقي.
 
و لكن الآن.. فأنا لا أستطيع الإمطار، و لا أستطيع حتى أن أُعْبِر السحابات الخفيفة، أو حتى أن أُشرق الشمس.. يجب أن أتقبل فكرة الإظلام التام لفترة.
 
أما عن قول الله "و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" هو الصدق المطلق و ألمي يواري عني ذلك، و في يوم ما سأنال جزاء ما فعلت، ولا يجب أن يكون من نفس الشخص.
لذا.. سأظل أنظر كثيراً إلى تلك الآية لأبدأ بإظهار النجوم.. ثم القمر.. ثم أجعلها تُشرق من جديد، و تستمر الحياة.
أما عن هذه الصحراء تحديداً فلها مني الجفاف من الآن و صاعداً، و عما بذلته من أمطار فيوماً ما ستنبت و لكن بعيداً عن أمطاري العذبة الغزيرة.
فلتهنأ بحرق شمسي إلى الأبد..
 
 

بقلم

مها حمزة

(19) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 11 اغسطس, 2008 01:44 م , من قبل hosamalex
من مصر

العطاء المتجدد الغير منتظر لمقابل هو قمة الاحسان..
فنحن نحسن للناس لا لننتظر منهم رد الجميل ..
بل نريد وجه الله الكريم..

ولكن العطاء الذي يقابله جحود ونكران .. يولد المنع والزوال..

فكمل ننتقي للنبتة أرض طيبة ليست بور تنكر ما تأخذ وتبخل أن تعطي.. فلننتقي أيضا أناس يستحقون عطائنا المعنوي والمادي.. ولا أقصد بالاستحقاق هو رد العطاء بعطاء مثله.. لا بل أقصد به أن تزهر ثمرة عطائنا علي الاقل فيه ..لنفسه حتي.. فالارض الخصبة أولي بهذا المطر..
أخوك في الله حسام..
أدعوك لزيارتي.


اضيف في 11 اغسطس, 2008 01:56 م , من قبل hosamalex
من مصر

ابدعت في تشبيهاتك ..
سرد رائع ..
جزاك الله كل خير ..


اضيف في 11 اغسطس, 2008 02:41 م , من قبل hanash0999
من المملكة العربية السعودية

عزيزتي مها
البذل والعطاء لا يمنحه الا الكرام فقط
وهؤلاء لا ينتظرون الرد على ما قدمونه للغير
واتمنى ان تكون ردة الفعل اكثر ايجابيه والا تتركي الصحراويون يفرضون طباعهم عليك
نتعرض دائما لمثل هؤلاء لكننا نرتقي
بقيمنا وادابنا و فضائلنا عنهم
لك احترامي


اضيف في 11 اغسطس, 2008 05:41 م , من قبل mosen100
من مصر

ارتميت بين احضان الذكري ابعثر كتاباتي
اسطر الكلمات أم اذهب واجلب ريشتي واقف امام لوحتي لارسم تلك المشاعر وكيف بداخلها من احساس اخذت اتنفس انفاسا عميقة فلم استطع ووجدتها . قد نثرت مشاعرها وعطائها بلا حدود علي لوحتي البيضاء ورسمت امامي سماء فيها قمر
وغاب عن دنيتي القمر
فما عادت السماء تنير بلؤلؤ القمر
ولا عاد القمر من تاني
دمت بكل خير وسلمتي من اي شر


اضيف في 11 اغسطس, 2008 05:48 م , من قبل adamtob2000
من مصر

صديقتى مها

لقد وصفتى السحابة بأنها سخيفة
مع أنك لو تفكرتى لوجدتى أنها تنزل الخير و لاتنتظر الجزاء
"لا نريد منكم جزاء و لا شكورا"

ستجدين المتعة فى العطاء حتى إن...

لم تجدى المقابل


تحياتى..على آدم


اضيف في 11 اغسطس, 2008 06:07 م , من قبل thenileson
من مصر

اسمحيلى مها هذه ليست اخلاق السماء وللا

السحاب ولا الشمس ولا القمر ولا كل ماهو

مرتفع عن الارض , هذه أخلاقنا نحن بنوا

البشر لا نعطى الا لمن يعطى ونختار بعنايه

-او نظن كذلك - من نعطيه ,

كونى دوما معطائه ستجد السعاده طريقها

الى قلبك وستجدى لحياتك معنى أفضل

تمنياتى دوما بدوام التوفيق

ابن النيل


اضيف في 11 اغسطس, 2008 06:11 م , من قبل mahahamza
من مصر

صديقي العزيز حسام
أسعد كثيرا كلما قرأت تعليقا عن شيئ أعجبك
و سعدت لمشاعرك النبيلة و شدة فهمك لتلك المشاعر
دمت بكل خير يا أخي


اضيف في 11 اغسطس, 2008 06:14 م , من قبل mahahamza
من مصر

أما عن hanash0999
انا التقدير ليس رداً و إنما تشجيعاً لمزيد من العطاء
و كما قال الصديق الغالي حسام ان الجحود و النكران يولد المنع و الزوال
فكيف أبقى أعطي لمن لا يقدر؟
رجاءاً فكر فيها جيداً فنحن بشر و لسنا ملائكة


اضيف في 11 اغسطس, 2008 06:16 م , من قبل mahahamza
من مصر

و عن عزيزي mosen100
ما أروع كلماتك و أرق تعبيراتك هذه اللوحة مصرة أنا أن أراها في مقال لك كبير
فهى حقا صورة رائعة و صغيرة عليها مساحة المتعليق
شكرا لمرورك


اضيف في 11 اغسطس, 2008 06:20 م , من قبل mahahamza
من مصر

أبداً صديقي على
لم أصف السحابة بأنها سخيفة إطلاقاً
بل بالعكس و صفتها بانها رمز لعطائي
نعم المتعة في العطاء مع التقدير
هل تعتقد ان التقدير هو رد للعطاء؟؟
إن التقدير من صفات الكرام
هل من الممكن ان تتقبلها من أحد ان تفعل دائماً أشياء طيبة مع أحد ولا يقول حتى شكراً؟؟
اعتقد ان الكثيرون يستعيبون هذا
شرفني مرورك


اضيف في 11 اغسطس, 2008 06:29 م , من قبل mahahamza
من مصر

صديقي إبن النيل
لقد عقدتموني أصدقائي
هل أسأت التعبير أو شيئاً ما؟؟
ألم أوضح المعنى المقصود؟
انا لا أعني تماما أن آخذ في المقابل أفعالاً مماثلة و لكن على الأقل لا آخذ في المقابل أفعالاً سيئة
هل هذا غريب؟
أتقولون لى انكم ملائكة و تقبلون بذلك؟
لا أحد يقابل الخير بالشر و يبقى سعيداً دون أن حتى يشعر بالضيق..


اضيف في 12 اغسطس, 2008 04:23 ص , من قبل sswma
من مصر

الحقيقه يامها عجبنى الجزء الاخير نعم الاحسان جزاءه الاحسان
وربك يمهل ولايهمل
وعلى راى مقوله
الخير لايبلى ، والشر لاينسى، والديان لايموت
فافعل ماشئت كيفما شئت
فكما تدين تدان
واستمرى فى العطاء ولكن لمن يستحق العطاء
ثومه


اضيف في 12 اغسطس, 2008 04:33 م , من قبل didii
من مصر

مها أنا معكـ

فنحن بشر ولسنا ملائكه

ولا أصدق أن أحد سوف يظل يعطى الخير دوماً

ويجد فى المقابل نكران ويستمر

كل انسان منا له طاقه مهما حاول

سيأتى وقت وتنفذ قدرته على العطاء

فالشجره التى تعطى وتجود بثمارها يوماً

سوف تموت لو رميناها بالحجاره ولم نسيقها ويكون هذا رد الجميل لعطائها!

مهما تعبيراتكـ تبهرنى

دوماً انتى جميله وستظلى معطائه اعلم ذلكـ

؛؛دنياا؛؛


اضيف في 12 اغسطس, 2008 05:22 م , من قبل amanyoussef
من مصر

الى السماء الصافيه والواحه المثمره - الى صديقتى الجميله مها :
لا تحزنى ولا تيأسى فستجدى يوما من يمنحك كل ما منحتيه ، فان كان هو لا يشعر فهو ليس لعيب بك أو لتقصير .
فطالما أعطيتيه حقه ووفيتى بما وعدتيه يوما فهو فعلا لا يستحق أن تمنحيه أكثر ، بل لا يستحق حتى ما أعطيتيه قبلا .
فان لم يتغير أو أنه لن يتغير فلا تشعرى بالألم وكفاك أنك كنت صادقه تجاهه وفعلت ما يجب .
ابتعدى عن الصحراء صديقتى قبل أن تقتلك عطشا
فان ما تظنينه بحيره من الحب والحنان ، وتصرى على الوصول اليه .. ما هو الا سراب .
ودمتى بكل الخير .


اضيف في 12 اغسطس, 2008 07:18 م , من قبل mostafatrad
من مصر



غاليتي / مها
تذكرت بعض أبياتِ كتبتها لصحرائى ذات يوم ، لعلها رثاء
رجعتَ فؤادي ذبيحا تـُـعاني
عذاب الليالي و غدر الزمن
حزينٌ على بسمةٍ عِشتها
و راحت قتيلة مضغ الشجن
و لكن فؤادي أراك كبيرا
و تصغر أمامك كلُّ المحن
فقم يا فؤادي و طبب جراحك
لا ترتضي عبادة الوثن

**

لا شك .. كل ليلٍ يعقبه نهار

تمنياتي لك بالسعادة


اضيف في 13 اغسطس, 2008 08:29 ص , من قبل mahahamza
من مصر

صديقتي ثومة
يعجبني جدا طريقتك في تناول الأمور و خاصة المتعلقة بالعواطف و القلب
شكرا على مرورك و تفهمك الجيد


اضيف في 13 اغسطس, 2008 08:32 ص , من قبل mahahamza
من مصر

أشكر رقتك دنيا
و من الممكن ان نظل نعطي و لكن ليس لمن يقابلنا بالنكران
عندك كل الحق


اضيف في 13 اغسطس, 2008 08:48 ص , من قبل mahahamza
من مصر

والله أنتٍ الأجمل كثيراً أماني
فعلاً إن من لا يقدر ما تفعلينه من أجله فهو لا يستحق حتى ما قدمتيه له كله


اضيف في 13 اغسطس, 2008 08:50 ص , من قبل mahahamza
من مصر

عزيزي مصطفى بعد كل هذا الغياب
يكفيني فقط أنك علقت على كتبت
هذا منحني سعادة كبيرة
أتمنى أن يكون هذا التعليق بداية العودة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.