هذا هو حبي
هكذا أرى الحب و أعيشه، هذه هى مشاعري
.
.

و ماذا بعد الجروح..؟

عندما يضيق صدرك تماماً حتى يستحيل عليك التنفس، و ينشق عنك قلبك و يقف مذعوراً أمام غضب كلاً من :-

عقلك و ما يملكه من ذكاء

و روحك و ما تحمله من نقاء

و دمك و ما يسري فيه من طموح

و جبينك و ما يعتليه من عزة

فيصرخون فيه :"كيف تجاهلتنا جميعاً هكذا لتندفع خلف هذا المستهتر؟ أبعد محاولاتنا المستمرة لحمايتك تخذلنا جميعاً؟ أنحن نقدرك و نصونك لتسلمنا أنت ليد من يجهل ما نحتوي من معاني جليلة؟"
 
فيرتعد القلب خوفاً و يقول ببراءة بصوت ممزوج بالذعر والأسف جراء ما فعله بهم و بنفسه : " لم أكن أعلم بما سيفعل، ظننته السعادة لنا جميعاً، إعتقدته الأمين علينا.."
ثم ينظر إلى العقل و يقول :" لم أكن أعلم أنه سيسخر من ذكاءك."
ثم إلى الروح و يقول :" أو إنه سيتجاهل نقاءك."
ثم إلى الدم و يتابع :" أو إنه سيوئد طموحك."
ثم إلى الجبين و يقول :"أو إنه سيسقط عزتك."
ثم يتوجه إليهم جميعاً و يتابع بصوت به غصة ألم :" فانظروا إلى.. فلم أسلم، فقد كان يمتص ما بي من حب بنهم، حتى إنه كان يجلدني ليراني متألماً من أجله، فقد كان يرى ألمي دليلاً على حبي. و بعد مئات الجلدات أصبحت أضعف من أن أتألم، فأتاني بجلدة قوية أَلَفَّت سوطه حولي، فاعتصرني ليرى ما تبقى بي من حب، فلم يرى أو يسمع سوى أنين، فمزقني لهذا ثم تركني ظناً منه أن حبي إنتهى، لم يدرك أن ألمي أصبح ستاراً على حبي."
و في هذه اللحظة عَلا صوت نحيبهم، فتابع حديثه بصوته الذي إختنق تماماً :"أتلومونني و آثار سحبة سوطه مازالت تدمي؟ كفاكم عتاباً فيكفيكم أنه تركنا بجروح غائرة.. و رحل.. رحل دون دواء"
و صمت القلب و دمعاته تكوي جروحه و أنَّاته تشعل لهيب حسرته، و هنا إلتفوا جميعاً حوله تمزقهم آلامه، و قرر العقل أن يتآزروا ليطيبوا جراحهم معاً، ولا يلقون باللوم مرة اخرى على القلب.
و أعطاهم نقاء الروح أملاً في التعافي و في حب جديد.
 
هنا.. و هنا فقط، ستستطيع أن تتنفس مرة اخرى، و أن تنظر إلى ما سيأتي لا ما مضى.
عندما أترك الجاني لينال عقوبة الزمان، سأترك لنفسي مجال لأداوي المجني عليه.
عندما أتصالح مع قلبي لا يعنيني ما حدث.. فما يعنيني هو قلبي.
 
 

بقلم

مها حمزة

(11) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 اغسطس, 2008 05:03 م , من قبل amanyoussef
من مصر

كم انت جميله جدا صديقتى .
وما اروع ما كتبتى من كلمات معبره ومليئه بالمشاعر والألم .
كم آلمتنى كلماتك وخصوصا طريقه تعبيرك عما فعله الحبيب بقلبك ، فلقد اعتصرت تلك الكلمات قلبى من الألم .
سلمت وسلم قلبك الرقيق ، وظلت روحك نقيه دائما ، وجبينك مرتفعا أبيا .
ودمتى بخير .


اضيف في 18 اغسطس, 2008 08:25 م , من قبل hassjar
من Satellite Provider

هيَّا ادخُليني واخرُجي

ليعودَ لي ما كانَ لي

ولْتأخذي ببقيَّةِ الأشلاءْ

هي بعضُ أوهامٍ مُكسَّرةٍ

وقلبٌ قد تَحطَّمَ حُلمُهُ

جَفنٌ تُخاصمهُ
..
دموعُ الكبرياءْ

هو ليسَ أكثرَ مِن لقاءٍ جانبيٍّ بينَنا

طيفًا عَبرتِ وبَعدَها

قلبانِ يمتدَّانِ كالصحراءْ

ذهبَ البريقُ
..
وانطفأنا فجأةً

وكأننا نارٌ هَوتْ في الثلجِ

أو في الماءْ

الآنَ تَهرُبُ ذكرياتُ العمرِ

تَجري مثلَ طِفلٍ مِن يدي

في لحظتينِ وتنكَفئْ

وتعودُ تَنظرُ للوراءْ

سِربٌ مِن الأحلامِ فَرَّ

وآخرٌ

يُلقي علينا الآنَ آخِرَ نظرةٍ

ويُطلُّ في خجل وفي استحياءْ

ماأصعب اللعب بالمشاعر ,, أمتهنها الحمقى والمغفلين ليزيدو عذاب من يرقون لكلمة ويبتهجون لهمسة , أكملى مشوارك فالحياة لاتتوقف والمشاعر التى تحملينها ستجد من يقدرها ,, وفقك الله


اضيف في 19 اغسطس, 2008 07:27 ص , من قبل mosen100
من مصر

كم تعشق عيني قراءة حروفك العذبة ..
حيث اصاب بنوع من التناحة وانا انظر ال هذا الكم الهائل من الابداع !!
ما شاء الله عليك . حقا يذهلني كتاباتك .
ويسرني ان اخط بعضا من حروفي البسيطة علي اسوار مدونتك .
فلعل مروري لم يزعجك ..
ودمتي بكل خير


اضيف في 19 اغسطس, 2008 09:45 ص , من قبل mahahamza
من مصر

أصدقائي الأعزاء
أشكركم جميعاً لمروركم بمدنوتني و إبدءكم رأى فيها
و إسمحوا لى أن أعلق على صديقي الجميل mosen100 فقد أصابني الضحك عندما قرأت كلمة تناحة هههههههههههههه فقد تخيلت الموقف
و انا حقاً أسعد عندما أشعر بأن حروفي تجذب أحد
فشكراً لكم جميعاً


اضيف في 19 اغسطس, 2008 10:44 م , من قبل thenileson
من مصر

ما هو القلب كدا دايما زى المواطن البسيط

بيشتال الليله ويترمى عليه جميع الاخطاء

برغم ان المسكين الوحيد اللى محبوس فى قفص - قصدى زنزانه - مكونه

من 24 ضلع

والا هوه يعنى هنسيب السايب ونضرب المربوط

مها بلاش الابداع الزياده دا مش هنقدر

نتحمله

ياريت اوجاعك هى مجرد خيال هنكون

سعداء اكتر بكتاباتك

تمنياتى بدوام التقدم والرقى

ابن النيل


اضيف في 20 اغسطس, 2008 01:44 ص , من قبل mahahamza
من مصر

عزيزي إبن النيل صاحب المناجاة الجميلة جدا
ألم تشعر يوماً بمثل هذه الأوجاع؟ ألم تلوم نفسك يوماً على مشاعر بذلتها من أجل من لا يستحق؟ نفس الشعور هو ما وصفته
أن تشعر انك كنت تفني نفسك من أجل لا شيئ
و هذه بالتحديد هى الغصة التي تشعر بها وقتها
شكراً لمرورك الطيب


اضيف في 20 اغسطس, 2008 04:15 ص , من قبل hosamalex
من مصر

دائما متألقة يا مها

وفقك الله الي ما يحبه ويرضاه.

أخوك
حسام


اضيف في 21 اغسطس, 2008 07:46 ص , من قبل DIDII
من مصر

الرقيقه مها

فهمتُ ما ترمين إليه

وفهمتُ أوجاعكـ

ولكن صدقينى بعد الجروح ألم

وحزن

وذكريات

علامات

حبيبتى لاتندمى على حب

تعايشتِ معهُ وسَكن بكـِ ذات يوم

فقطعاً لم يكن كل شىء بالسىء

قطعاً تركـَ لكـِ ولو ذكرى سعيده

وبما أنه لايستحق كما ذكرتى

فتحملى كم الجراح

وحاولى أن تنسيه

وابعدى عن حياتكـ كل شىء خاص به

اطوى صفحته بحلوها ومرها

وابدئى بصفحه جديده

ومن اول السطر

بدايه اخرى

وفقكـِ الله وهداكـِ إلى ما فيه الخير لكـِ

؛؛دنياا؛؛


اضيف في 21 اغسطس, 2008 09:55 ص , من قبل mahahamza
من مصر

ربما تكون هناك ذكريات جميلة دنيا
و لكها غالباً ما قد يصيباها قبل الرحيل بالتزيف
ربما تكونين عشتي السعادة للحظات و كنتِ انت من تخدعين نفسك بها لإعتقادك إنه شخص ما كان مُصَوَّر أمامك
و لكن أهم من الحزن والألم الوقوف مرة آخرى
شكراً لزيارتي


اضيف في 23 اغسطس, 2008 02:26 ص , من قبل alaa5law
من النمسا

عزيزتى / مها

بداية أعتذر عن غياب مضى .

وان أبدا لم أتوقف عن متابعة بوحك والذى أضحت متابعته من اولوياتى . وعلى امتداد الفرصه الأخيره مرورا بالوداع حتى تحبنى وأحبه وبين أسطرهم ومشاعرك ودائما حين أقرأك أعود انسانا وتردنى كلماتك المعبره الى دنيا المشاعر الصادقه .

أما هنا وعنك فأراها الذروه وساعة الحسم الحقيقيه . هو قرار كانت مناقشته عبثا طالما استمرت الغشاوة حول القلب تمنعه عن مجرد الاستماع سوى لخفقانه ودقاته المحمومه فنظنها بتأثير من نحب وننسى دوما أنما هى مشاعر ذلك القلب ذاته ومحبته التى سفكها هدرا تحت أقدام من لا يستحق ولم يبادله المشاعر بمثلها ( وغالبا ما لا ينتظر المحب الصادق مبادلته نفس المشاعر واللهفه معتقدا لفرط طيبته أن فى عدم انتظاره اقصى درجات المحبه ولا يدرك المسكين أن فى هذا التجاهل ما هوكفيل بانتهاء محبته لذلك الشخص ).

والآن ومن تكاتفك سويا واتكاءا على عقل راجح وروحك النقيه كونى واثقة انك حتما ستنالين ما تستحقين . وعنه فأيضا سينال حتما ما يستحق. ولا تشغلى بالك بما سينال. بل فلتهتمين فقط بقلبك الجميل وسلامته فهى ايضا ما تهمنى .

سلمت صديقتى وسلم قلبك الجميل وازدادت روحك نقاءا.

أعتذر للاطاله
وألتمس عذرا لغياب آت

تحياتى وتقديرى

علاء


اضيف في 23 اغسطس, 2008 09:24 ص , من قبل mahahamza
من مصر

عزيزي علاء
أنت تعتذر عن غياب مضى فأول التعليق فأسعدتني ثم في النهاية سلبت هذه السعادة المؤقتة ثانية بقولك أنك ستغيب مرة آخرى
و بالنسبة لإطالتك في التعليق أود ان اقول أننى لم أشعر بها و لذا إندهشت عندما قرأت إطالة
سعيدة أن أجد رأيك يآزرني أيضاً
و كم كنت أتمنى أن أستمع لرأيك في كل ما أكتب و لكن يبدو أنك شديد الإنشغال
فشكرا لوقتك و لمرورك الغالى




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.