هذا هو حبي
هكذا أرى الحب و أعيشه، هذه هى مشاعري
.
.

صفحة قديمة

إلتقيت مصادفة بصفحة قديمة من كتابي، و التي كنت قد طويتها دون أن أنقيها من دمائي المراقة فيها بالغدر.

عندما رأيته إبتسمت.. فهو لىَّ الآن ذكرى من الماضي الذي نَحِن له جميعاً.

و تساءلت لماذا يجب –بحكم العادة- ألا ألقي عليه التحية حتى؟ فما عدت أشعر بأى سوء تجاهه.

فبادرته بالسلام..

فكانت رؤيته لي، و تحيتي له صدمة إليه، حتى إنه من شدة ذهوله لم يفعل أى شئ سوى التحديق.

و ظل هكذا عدة ثواني..

و لم يفق من تلك المفاجأة إلا عندما سألته:

ألا تذكرني؟

وقتها فقط تحركت قسماته، و قال و مازال الذهول مرتسما على وجهه:

انا لم أنساكِ

أنا.. أنا فقط لم أكن أتوقع أن تحادثيني ثانية.. بعد تلك السنوات.. و بعدما فعلته بقلبك و حياتك.

و بعدها بدأ بالإعتذار دون أى عتاب مني.

بدأ بالإعتراف و كأنه يكفر عن طعناته التي ما عدت حتى أرى آثارها.

و كأنه كان ينتظرني ليطهر نفسه من ذنبه.

و كأن جرحي كان يؤلمه هو طوال تلك السنوات.

و كأنه حمل ثقيل يتمنى أن يتخلص منه.
 

لم أكن أعلم بأني ذات التأثير الذي يدوم مع دوام العمر

و لكني أيقنت بأنك عندما تموت يوماً من غدرة حبيبك، فإن ألمك يبدأ عظيماً و يبدأ في التناقص يوماً بعد يوم في تدرج سريع،  إلى أن يتلاشى إلى العدم، و يدوم هكذا..

أما عن الحبيب الغادر فإن ألمه لفراقك يبدأ بالعدم ثم يزيد يوماً بعد يوم في تدرج بطئ.. ثقيل.. قاتل، إلى أن تصبح حسرته على فقدك، و ندمه على ما فعله معك سمة من سماته، و يدوم هكذا..
 
 

بقلم

مها حمزة

 

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 12 سبتمبر, 2008 03:04 ص , من قبل Magdy
من مصر

من الصعب جدا علينا ان نشعر بالالم ولو للحظه او نشعر بالام احبائنا.
ولكن احيانا من الالام نتعلم حكمة صغيره بمثابة الدرس فى حياتنا....


اضيف في 12 سبتمبر, 2008 07:17 ص , من قبل alaa5law
من النمسا

عزيزتى المها ...
قررتُ منذ فترةٍ أنه عليك أن تتوقفين عن ادهاشى !!.ـ عن يقين انك لن تتوقفين عن اثارة اعجابى بأسلوبك ـ.
ولكن لا أنتِ توقفتِ ولا أنا نجحت فى تحديد اطار معين لكِ فدوماً تتجاوزين التوقع وهنا تجاوزتِ أيضا توقعاتى لثلاث مرات .!!
لذا لا يسعنى هنا الا أن امتدح نضوجك وسلامَكِ النفسي.

تحياتى

علاء


اضيف في 12 سبتمبر, 2008 11:47 م , من قبل amanyoussef
من مصر

الغاليه مها :
اتفق معك .. ان من يغدر بانسان احبه بصدق ، فلابد ان يأتى اليوم الذى يندم فيه عما خسر .
ولكنى لا افهم كيف لم تعلمى الى الآن مدى تأثيرك على من حولك .
انظرى الى كيفيه تأثرنا بما تكتبين لتعلمى .
فنحن نسعد ان شعرنا بسعادتك ، ويؤلمنا احساسك بالحزن ، وكل هذا من خلال حروفك فقط ، فما بالك بمن يعرفك انت ويعاشرك .
لك منى كل الود والاحترام .
ودمت بخير .


اضيف في 13 سبتمبر, 2008 02:52 ص , من قبل sswma
من مصر

الحقيقه يامها حلوه ااوى وانتى عارفه انتى صح
تعرفى القاتل مابيقتل بيفتل بسهوله لانه مش فارق معاه القتل وخصوصا اذا تعمد
بس يفضل جزء منه مش قادر يتصالح مع نفسه فيها يمكن يبدئ للغير انه عادى لكن وقت الايواء لنفسه يتذكر ويفضل حمل وذكرى
مولمه مابيقدرش يتخلص منه
اما المقتول يمكن تكون جراحه فى الاول قويه ويمكن يحس انه فى لحظه غيبوبه اوموت مؤقت لكن لما بيرجع للى حياه بيقل الالم
الحزن الشى الوحيد اللى بنولد كبير وبيصغر الا ان يتلاشى
اما الاحساس بذنب بيفضل الشبح او العفريت اللى بين لحظه واخرى بيطلع اللى عمله مهما اديته الحياه من نعم بيفضل مطارد بلعنه ذنبه
تحياتى ليكى سومه
وعلى فكره ده موضوع يهمنى اعرف رايك فيه
http://sswma.jeeran.com/archive/2008/9/672525.html


اضيف في 14 سبتمبر, 2008 09:25 م , من قبل mostafatrad
من مصر

الظلم ظلمات
و لهذا حرمه الله على نفسه سبحانه

ما أقسى طعنات الغدر
و مع الزمن يدرك الغادر انه لم يطعن سوى نفسه.. حين يعانى العزلة

مها حمزة

قدير هو قلمك على تجسيد قضايا المشاعر الانسانية
دام الرقى لك قرينا

و دمتِ نقية السريرة
.


اضيف في 20 سبتمبر, 2008 12:35 ص , من قبل hassjar
من Satellite Provider

الآن تجمعنا الليالي بعدما

أخذت من الأزهار كل رحيقها

الآن تجمعنا الليالي بعدما

سلبت من النظرات كل بريقها

اليوم تلقاني كما تلقى الغريب

بيني و بينك جرح غائر

لم يمحه منى الطبيب

ونظرت حولى في ألم

ورأيت في عينيك شيئا عله

حزن.. حنين.. أو بقايا من ندم

رسائلك كم باتت يسألني

متى الأيام تجمع.. شملنا

ورأيت قلبي تائها بين الزحام

لا شيء يسمع لا حديث.. ولا سلام

أنا لا أرى شيئا أمامي غير ذكرى.. أو

لقاء

توقف الزمان بى للحظة .. وقد بنيت

قصرا كبيرا. .في الفضاء

فلتعذرنى أنني.. لم أعد أنضر أنظر للوراء

دمتى بكل خير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.