بقلم مها حمزة
.
.
الجمعة, 02 يناير, 2009
لم تكن يوماً رحمي الذي إفتعلت أنا الأمان لنفسي به.
لقد كنت رحماً منزوع الرحمة، فتحول إلى أسر ضيق، و يزداد ضيقاً كلما حاولت جعله يتسع ليحتويني، فكنت أحتويه أنا برعايتي.
أما عن حبل الحياة الذي كان يربطني بك، فقد كان ينقل غذاء المشاعر لك، لا منك، و في النهاية أصبح يلتف حول عنقي.
تحملت عنائي حتى لم يبقى هناك شئ من الألم لم أحتمله.
و لكن.. كيف لي أن أحيا بدونه و هو ما وطنت نفسي لأبدية الحياة بداخله.
و لكن موتي ألماً به لم يعطني مجالاً للتفكير في إحتمال قدرتي على الحياة خارجه.
أردت أن يلفظني ذلك الرحم ليتركني للحياة حتى و إن كانت قاسية،
و لكنها في النهاية أكثر حناناً منه.
شدة إقترابي من الموت بك جعلتني أستطيع أن أمزقك من حولي صارخة حزناً لفراقك، و ألماً من معاناة إستمرت طويلاً، و إعلاناً عن مواجهة مجهول لا أعرفه.
مزقته من حولي ذلك الرحم الذي طالما بث لي العذاب.
صرخة ميلاد لم أكن أتمناه.
و لكن يكفي انه أعطاني الحياة.
أضف تعليقا
اضيف في 08 فبراير, 2009 08:29 ص , من قبل hosamalex
من مصر
من مصر

أكثر من رائعة
وراقية جدا معبرة
موفقة دائما بإذن الله
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










من مصر
الرائعه مها ..
إن الرحم هو الأمان والإحتواء والرحمه والدفء ..
فإن لم يتوفر فيه هذا فهو لم يعد رحماً بل أصبح سجناً وإختناقاً ..
فهنيئاً لك بميلادك الجديد ولتبدأى حياتك بالسعاده بعيداً عن هذا الألم .
كلمات أكثر من رائعه كعادتك .
لكى منى كل الود والإحترام .
ودمتى بخير .