هذا هو حبي
هكذا أرى الحب و أعيشه، هذه هى مشاعري
.
.

محاولة تسكين ضمير

بعد أن تهشم قلبي و خضع لمعالجات عديدة، و عانى لليالي طويلة، كان لابد و أن يستعيد قوته مرة ثانية، و يستعيد مهاراته  في الشعور بالآخرين و توليد الأحاسيس.

و بينما أنا في مرحلتي الأخيرة من التعافي، تأتيني مكالمتك..!

فتتجسد بلحظة كل الآلام التي مررت بها بعد الفراق، و لكن تثبتني رياضتي الجديدة لإستعادة لياقتي القلبية.

و بين النقيضين يتولد فضول جارف عن المكالمة.

أجيب بهدوء و ترقب..

و تحدثني بثقة مصطنعة..

تقول أشياء بدون معنى، و تسألني عن أشياء لم تكن تثير إهتمامك من قبل.

محادثة بلا كلمات، أو كلمات بلا مفهوم..

عن ماذا تبحث بين كلماتي؟

أتبحث عن عذابي كي تزهو بأن هناك من يتألم لفراقك؟ نعم إن بك من الطفولة ما يأهلك لتفعل ذلك، و لكنك لم تنتبه لآلامي و لم تسمع أنين تمزقي.

أتبحث عن أخباري كما تتدعي للإطمئنان على؟ لا.. لم تكن يوماً تأبه سوى لذاتك.

أتبحث بين حروفي عن سبيل للعودة؟ لا أظن أن من قتل يحاول إنقاذ قتيله.

أتبحث عن حباً مازال رغم ما كان؟ لم تكن تقدره عندما كان بين يديك حتى تبحث عنه الآن.

إذن لماذا الآن و بعد كل هذا الفراق؟

و لكن إنتظر..

إني أسمع شيئاً ما..

شيئاً يستجديني شئ..

إنه صوت ضميرك..

إنه يستجديني أن أُشعره ان ما كان لم يكن جُرماً جنيته على، و إنما كان قدراً محتوما خارجاً عن إرادتك.

يا إلهي.. لم يستطع غرورك العظيم إخماد صرخات ضميرك.

أهذا ما تبحث عنه؟ مسكنات ضمير؟ خذها.. و ها أنا أقدمها إليك، فرغماً من آلاف آلاف الكلمات التي تنزفها جروحي بغزارة إلا إنها تموت على شفتاى فلا أستطيع نطقها، فقد تمرست خنق ألمي حتى الموت.

و لكن رغماً من إستماتتي في أن لا أجعلك تشعر بعذابي الذي لم يهدأ لهيبه بعد، و لكني أعلم أنك سترى دخانه و إن لم تري كيِّاتي بذاتها.

و لكنك تتجاهله.. فأنت لا تقوى أن ترى ما إقترفته بقلباً كان نابضاً بك و لك.

محاولة فاشلة لتسكين ضميرك حديث الولادة، فقد وُلِدَ لعقدة الذنب التي ستصحبه حتى القبر.
 
 

بقلم

مها حمزة

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 اغسطس, 2009 11:56 م , من قبل megoma
من مصر

اولا حمدالله عالسلامه ونورت الجيره كلها
وعلها محاولة لتسكين الامنا جميعا
"ولندع مافات يمضى كجزء من ذكرياتنا نطويها بالنسيان ولربما نتذكرها يوما فنضحك ونقول كان"
ما مات فات ومافات مات ولن يعود وهذا كل مايستحق . اتمنى لك كل الخير والمزيد من العطاء والكتابات.


اضيف في 05 اغسطس, 2009 12:43 ص , من قبل madamoha
من مصر

اهلا بيكى مها تانى بعد الغيبة الطويلة دى
وحشتنا كتير مقالاتك ورسايلك وجمال اسلوبك.
جميلة تعبيراتك بمقالتك دى جدا ومع ان مقالاتك كانت روعة قبل ما تغيبى عننا بس شكلك راجع اقوى واجمد من الاول باللى حسيته من مقالتك دى
بس ياريت ما تغبيش تانى مها وتستمرى وما تقفيش تانى عن الكتابة لانك بجد عندك موهبة روعة فى المجال ده فياريت تخلينا نسمع احساس قلمك على طول


اضيف في 05 اغسطس, 2009 05:28 م , من قبل amanyoussef
من مصر

طبعا فى الاول لازم اقولك الف حمد الله على السلامه ..
انا بجد مبسوطه قوى انى اشوف مقاله جديده ليكى رغم انى ماكنتش احب انها تكون حزينه كده ..
وزى ما انتى قلتى فى ناس بتبقى عقلها وقلبها غير ناضجين وبيتصرفوا بطفوله وانانيه وعلشان كده بيحاولوا يحملوا غيرهم الذنب او يحاولوا يحسوا انهم ما جرحوش حد ..
لكن اللى زى ده ما يستاهلش لحظه ندم او الم واحده لان فراقهم مكسب ليكى ولقلبك ..
اتمنالك دايما كل الخير والسعاده والحب الحقيقى .
لكى منى كل الود والإحترام .
ودمتى بكل خير .


اضيف في 15 اغسطس, 2009 09:02 م , من قبل yawelly
من لإمارات العربية المتحدة

كيفك مها ؟
اشتقت حقا الى مقالاتك وجميل انك كتبت شيئا اطول هذه المرة
اتمنى ان تكتبي شيئا جديدا خارج هذه البوتقة
ورأيي ان تقبلي ماحصل كما هو اقبليه بكل مافيه من عيوب وحسنات قطعا قد اصبحت اقوى وانضج الان وبالتأكيد تألمتي وهذا كله جزء من رحلة النضوج القبيحة


اضيف في 17 اغسطس, 2009 11:54 م , من قبل mostafatrad
من مصر

غالبا ندرك قيمة الأشياء بعد أن نفقدها..
و لكن نلاحظ أن الحديد يزداد صلابة بعد انصهاره .. رغم عذاب الحريق ..

و الذهب لا يومض بريقه إلاَّ بالنار ..

غاليتي / مها
حتما ستضحك الأيام ..

لك الود
و باقة ورد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.