بعد أن تهشم قلبي و خضع لمعالجات عديدة، و عانى لليالي طويلة، كان لابد و أن يستعيد قوته مرة ثانية، و يستعيد مهاراته في الشعور بالآخرين و توليد الأحاسيس. و بينما أنا في مرحلتي الأخيرة من التعافي، تأتيني مكالمتك..! فتتجسد بلحظة كل الآلام التي مررت بها بعد الفراق، و لكن تثبتني رياضتي الجديدة لإستعادة لياقتي القلبية. و بين النقيضين يتولد فضول جارف عن المكالمة. أجيب بهدوء و ترقب.. و تحدثني... [اقرأ المزيد]
تحاصرني الذكريات بوحشية.. فلا أكاد أتخلص من صورتك الباسمة المعلقة على أهدابي، حتى يأتني رنين صوتك بكلمة أفتقدها منك كثيراً. فأذهب بعقلي لأى شئ بعيداً عنك، فأجدني كلما تعمقت بفكرتي أكثر حتى أظنني قد نسيتك، أجدني إقتربت أكثر منك، فانت مختبئ مني في أعمق أعماقي. ترهقني الذكريات كثيراً.. فهى تأتيني بتدفق من كل الإتجاهات لتنصب على قلبي بغزارة. فالطرقات التي كنا نقطعها سوياً، و الأماكن... [اقرأ المزيد]
لم تكن يوماً رحمي الذي إفتعلت أنا الأمان لنفسي به. لقد كنت رحماً منزوع الرحمة، فتحول إلى أسر ضيق، و يزداد ضيقاً كلما حاولت جعله يتسع ليحتويني، فكنت أحتويه أنا برعايتي. أما عن حبل الحياة الذي كان يربطني بك، فقد كان ينقل غذاء المشاعر لك، لا منك، و في النهاية أصبح يلتف حول عنقي. تحملت عنائي حتى لم يبقى هناك شئ من الألم لم أحتمله. و لكن.. كيف لي أن أحيا بدونه و هو ما وطنت نفسي لأبدية الحياة بداخله... [اقرأ المزيد]
عندما فكرت أن أكتب عما يدور بداخلي الآن، لم أكن أعرف بماذا أبدأ. هل من البداية السعيدة، أم بالنهاية المفجعة؟ هل بسعادتي التي كانت، أم بآلامي التي أعانيها الآن؟ و لكن.. أى آلام التي أعانيها الآن؟ فأنا لا أعاني أى شئ، و لا أشعر بأى شئ، مؤلم كان أو مبهج، انا في حالة اللا حالة. هل مازلت أعاني الصدمة؟ لا أعلم.. ربما. تحدثت يوماً عن صرح غير قابل للهدم، و لإيماني بصلابته، إحتميت به من زلزال ضرب... [اقرأ المزيد]
أشعر و كأن قلبي في ليل حالك يسير وحيداً ، يرتعش ذعراً قبل أن يكون برداً ، من صوت الرعد و صوت إنهمار المطر الغزير . و بينما هو يسير في الطرقات باحثاً عن دار ليحتمي و يطمئن بداخله ، وجد ضالته المنشودة ، دار الأمان.. مشرعاً بابيه و كأنه يتلهف لإحتضانه ، فجرى عليه قلبي ، فأطبق الدار بابيه خلف قلبي المرتعد. و هدأ القلب.. و إطمأن للمكان.. و قرر البقاء بداخله حتى و إن إبتلعت السماء أمطارها، و إن إنبعثت... [اقرأ المزيد]
إلتقيت مصادفة بصفحة قديمة من كتابي، و التي كنت قد طويتها دون أن أنقيها من دمائي المراقة فيها بالغدر. عندما رأيته إبتسمت.. فهو لىَّ الآن ذكرى من الماضي الذي نَحِن له جميعاً. و تساءلت لماذا يجب –بحكم العادة- ألا ألقي عليه التحية حتى؟ فما عدت أشعر بأى سوء تجاهه. فبادرته بالسلام.. فكانت رؤيته لي، و تحيتي له صدمة إليه، حتى إنه من شدة ذهوله لم يفعل أى شئ سوى التحديق. و ظل هكذا عدة ثواني.. و لم يفق... [اقرأ المزيد]
عندما يضيق صدرك تماماً حتى يستحيل عليك التنفس، و ينشق عنك قلبك و يقف مذعوراً أمام غضب كلاً من :- عقلك و ما يملكه من ذكاء و روحك و ما تحمله من نقاء و دمك و ما يسري فيه من طموح و جبينك و ما يعتليه من عزة فيصرخون فيه :"كيف تجاهلتنا جميعاً هكذا لتندفع خلف هذا المستهتر؟ أبعد محاولاتنا المستمرة لحمايتك تخذلنا جميعاً؟ أنحن نقدرك و نصونك لتسلمنا أنت ليد من يجهل ما نحتوي من معاني جليلة؟" فيرتعد... [اقرأ المزيد]
لماذا تضعني خلف قضبان تأنيب الضمير؟ لماذا تستحل تعذيبي و الإستهانة بمشاعري؟ لماذا تتهمني بالجرم لحبي لشخص آخر دونك؟ لماذا لا تقبل وجودك قربي إلا إذا لعبت أنت دوره؟ ألا يكفيك إعتزازي بوجود شخصاً مثلك في حياتي؟ ألا ترى تواضعي الشديد أمام مشاعرك العظيمة لي؟ حاولت دوماً توقيف مشاعرك نحوي و لكن قطعاً فشلت، فكيف لي أن أخمد بركاناً. أخجل أمام كلماتك الرقيقة، و نظراتك الحانية، و مشاعرك النبيلة،... [اقرأ المزيد]
هل تعرف كيف تظل تجود و أنت على ثقة أن ما تبذله لن تذروه الرياح..؟ فتظل تعطي و تتفنن في العطاء، و لكن تظل لا تجد مقابلاً من التقدير، فتحاول مراراً و تزيد، علَّك تجد صدى لما تفعل، و تحاول تمطر بغزارة في صحراء بوراً علَّها تنبت زرعاً، و لكن لا أثر للون الأخضر أن يشق تلك الصُفرَة. و بعدما تفشل كل المحاولات.. فإنك تشعر بثِقَل رهيب يعتلي قلبك، و نقمة على تلك الصحراء. و تشعر بجفاف شديد بعد كل... [اقرأ المزيد]
هذه فرصتي الأخيرة.. أتركها لك، و سأساعدك بجهد لكى تستغلها. فرصتي الحقيقية من الوقت الكافي و الأجواء الملائمة فأنا أحب أن يكون قراري عادلاً. سأمهد كل الطرق إلى قلبي، و سأهيئ كل السبل، و أوفر كل العناصر لحدوث المعجزة، فإن شاء ربي أَتَمَّها، و إن لم يشأ.. فقد أضعتني إلى الأبد.. سأصم أذني إلا عن صوتك و صوت مؤيديك، و سأغمض عيني إلا عن حسناتك و عنك، و سأشعل نيران اللهفة بداخلك علَّها تُدْفئني... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية








